عبد الحي بن فخر الدين الحسني

252

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

467 - القاضي محب اللّه البهاري الشيخ العالم الكبير العلامة محب اللّه بن عبد الشكور العثماني الصديقي الحنفي البهاري أحد الأذكياء المشهورين في الآفاق ، ولد ونشأ في « كرا » ( بفتح الكاف ) قرية من أعمال « محب علىپور » من أرض « بهار » وعشيرته تعرف بالملك وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي وأكثرها على العلامة قطب الدين الحسيني الشمس‌آبادى ثم رحل إلى معسكر السلطان عالمگير وكان في بلاد « الدكن » فولاه القضاء بمدينة « لكهنؤ » ثم نقله بعد مدة إلى « حيدرآباد » ثم عزله عن القضاء وجعله معلما لرفيع القدر بن شاه عالم بن عالمگير ، ولما ولى شاه عالم على بلاد « كابل » وسافر إليها استصحبه مع ولده رفيع القدر فأقام بها زمانا ثم لما قام شاه عالم بالملك بعد والده عالمگير سنة ثماني عشرة ومائة وألف ولاه الصدارة العظمى ولقبه « فاضل خان » لسنة تسع عشرة ، ومن مصنفاته « سلم العلوم » في المنطق و « مسلم الثبوت » في أصول الفقه و « الجوهر الفرد » في مبحث الجزء الذي لا يتجزى وهذه الثلاثة مقبولة متداولة في مدارس العلماء ، وله رسالة في المغالطات العامة الورود ورسالة في إثبات أن مذهب الحنفية أبعد عن الرأي من مذهب الشافعية على خلاف ما اشتهر . واستدل عليه بوجوه : منها أن الحنفية قائلون بأن العام من الكتاب والسنة قطعي فلا يصح بخلافه القياس بخلاف الشافعية فإنهم يجوزون القياس بخلافه فالحنفية لا يخصصون العام بالرأي بل يقولون ببطلان الرأي هنالك . ومنها أن الشافعية حملوا المطلق على المقيد بالقياس والحنفية لا يحملون المطلق على المقيد بالقياس .